ابن قتيبة الدينوري

87

الشعر والشعراء

أن يدرج ( 1 ) . 91 * وقد يختار ويحفظ لأنّ قائله لم يقل غيره ، أو لأنّ شعره قليل عزيز ، كقول عبد الله بن أبىّ بن سلول المنافق ( 2 ) : متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل * تذلّ ويعلوك الَّذين تصارع وهل ينهض البازي بغير جناحه * وإن قصّ يوما ريشه فهو واقع وقد يختار ويحفظ لأنّه غريب في معناه ، كقول القائل في الفتى : ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا يكون له في الأرض آثار 92 * وكقول آخر في مجوسىّ : شهدت عليك بطيب المشاش * وأنّك بحر جواد خضم وأنّك سيّد أهل الجحيم * إذا ما تردّيت فيمن ظلم ( قرين لهامان في قعرها * وفرعون والمكتنى بالحكم ) ( 3 ) 93 * وقد يختار ويحفظ ( أيضا ) لنبل قائله ، كقول المهدىّ : تفّاحة من عند تفّاحة * جاءت فماذا صنعتب الفؤاد والله ما أدرى أأبصرتها * يقظان أم أبصرتها في الرّقاد 94 * وكقول الرّشيد : النّفس تطمع والأسباب عاجزة * والنّفس تهلك بين اليأس والطَّمع 95 * وكقول المأمون في رسول : بعثتك مشتاقا ففزت بنظرة * وأغفلتنى حتّى أسأت بك الظَّنّا

--> ( 1 ) هذا التفسير للمبهوت لم يذكر في المعاجم . ( 2 ) « سلول » امرأة من خزاعة ، وهى أم عبد الله أو جدته ، نسب إليها . والبيتان في سيرة ابن هشام أيضا 413 طبع أوروبة . ( 3 ) يريد أبا جهل بن هشام ، فإن أصل كنيته « أبو الحكم » .